التخطي إلى المحتوى
جزيرة الدمى المرعبة وشبح الفتاة الشقراء الذي يحتل الجزيرة
جزيرة الدمى

جزيرة الدمى المرعبة وشبح الفتاة الشقراء الذي يحتل الجزيرة منذ فترة كبيرة  بدأت  الحكومة المكسيكية بحملة كبيرة للقضاء على نبات زنبق الماء الذي أصبح يشكل عائقاً كبيراً للملاحة في أنهار وقنوات البحيرات، وخلال تلك الحملة اكتشف العمال عن طريق الصدفة جزيرة صغيرة معزولة وسط إحدى البحيرات، وقد أثارت هذه الجزيرة رعبا لا يوصف في نفوسهم بسبب المنظر المرعب لمئات الدمى والعرائس المصلوبة على جذوع وأغصان الأشجار التي تملأ أرض تلك الجزيرة.

جزيرة الدمى المرعبة وشبح الفتاة الشقراء

كان منظرا مرعبا جدا .. منظر قد لا يراه المرء إلا في الكوابيس أو أفلام الرعب وخلال أسابيع قليلة انتشرت أخبار تلك الجزيرة في كل أنحاء المكسيك فتسابق الصحفيون ومراسلون التلفزيون للوصول إلى تلك الجزيرة، وبدأ الناس في السؤال عن قصة دمى الجزيرة، وبسؤال السكان والمزارعين المجاورين للجزيرة بدأت تتضح الحقيقة ووقائع القصة.

أكتشاف جزيرة الدمى
أكتشاف جزيرة الدمى

حكاية غريقة جزيرة الدمى

في فترة عشرينيات القرن العشرين، في صباح يوم من أيام الربيع المشمسة والجميلة، كان هناك قارب صغير يتحرك ببطء فوق المياه الساكنة  بالقرب من ضفاف جزيرة الدمى، كان القارب يحمل عائلة صغيرة مكونة من رجل وزوجته مع أبنتهم الصغيرة، كانوا في نزهة بالقارب  وكانت  السعادة تظهر على وجوههم، خصوصا الطفلة الصغيرة التي كانت ترتدي ثوبا أبيض جميلا مزينا بشرائط ملونة طويلة وكانت تجلس بهدوء بالقرب من مؤخرة القارب وهي تلعب وتضحك مع دميتها ذات الشعر الأصفر  التي أهداها لها والدها في أخر عيد  ميلاد لها.

موت الفتاة غرقاً

بينما كان والد ووالدة الفتاة مشغولين بالحديث والتمتع بالمناظر الطبيعية المنتشرة على طول القناة، كانت ابنتهما قد تركت دميتها جانبا وانحنت فوق طرف المركب في محاولة منها للامساك بوردة جميلة كانت تطفو فوق سطح الماء، وفجأة اختل توازن البنت وسقطت في مياه البحيرة، ولم يشعر والداها بسقوطها إلا بعد أن سمعا صوت اصطدام  جسمها بالماء، فقفز والدها إلى المياه في محاولة لإنقاذها بينما  بدأت الأم في الصراخ.

حكاية غريقة جزيرة الدمى
حكاية غريقة جزيرة الدمى

محاولات الإنقاذ واختفاء الجثة

غاص الأب في المياه عدة مرات وكاد أن يغرق .. لكن من دون أي فائدة  كانت الفتاة قد اختفت تماما ولم يتم العثور على أثر لها ، حتى الغواصين المحترفين لم يستطيعوا العثور على جثة الفتاة .. اختفت إلى الأبد .. تاركة خلفها دميتها الجميلة ووالدين يعتصر فؤادهم من الحزن. ومنذ ذلك الحين ظهرت أسطورة مخيفة بين السكان المحليين عن فتاة صغيرة تتجول ليلا بين الجزر بحثا عن دميتها الجميلة التي تركتها في القارب مع والديها.

ساكن الجزيرة الغامض وهوس الدمى

لسنوات كثيرة جدا قرابة الخمسين عام لم يكن في الجزيرة سوى كوخ واحد، ولم يسكن فيه سوى رجل واحد، كان أسمه جوليان سانتانا باريرا، وقد أشتهر بين سكان المنطقة  باسم دون جوليان. كان شخص غريب ، لديه زوجة وأطفال في المدينة لكنه تركهم منذ زمن بعيد وجاء ليعيش وحده في هذه الجزيرة المنعزلة، وقد قيل الكثير  من الإشاعات حول سبب بقاء دون جوليان في الجزيرة .. لكن السبب الحقيقي غير معروف حتى الآن.

من هو دون جوليان
من هو دون جوليان

يقال بأن القصة كلها بدأت منذ68 عام أي أكثر من نصف قرن، تحديدا في عام 1950، وقتها  كان دون جوليان شابا لديه عائلة ووظيفة محترمة في المدينة، وكان يزور الجزيرة من وقت لآخر لوجود قرابة تجمعه بأصحابها الأصليين. وفي أحد الأيام، بينما كان يقف وحيدا على ضفاف الجزيرة ينظر المياه، تماما في نفس مكان غرق الفتاة ، لفت عيناه فجأة طيف باهت لفتاة صغيرة يتحرك جسدها بهدوء تحت الماء

 

كان ثوبها الأبيض بشرائطه الملونة الطويلة يتحرك بوضوح تحت الماء، لكنها لم تكن تطفو علي سطح الماء ، كانت وكأنها عالقة بشيء ما يمسك بجسدها ويبقيها تحت سطح الماء. دون جوليان ظن للمرة الأولي بأن الفتاة ميتة، لكنه غير رأيه عندما اقترب وجه الفتاة من سطح الماء لدرجة كافية لرؤية ملامح وجهها، فقد ظهرت كأنها حية، كانت عيناها مفتوحتين على أخرهما، وكانت تنظر إلى دون جوليان ، فقفز جوليان إلى الماء معتقدا بأنها ما زالت على قيد الحياة ..

 

لكن ما وجده  دون جوليان تحت الماء، بعد تعب كبير، لم يكن سوى دمية أطفال! .. عروس جميلة ذات عيون زرقاء وشعر أصفر طويل.

دون جوليان كاد أن يجن ، كان متأكدا بأنه شاهد فتاة حقيقية من لحم ودم تعوم بالقرب من سطح الماء، لكن يداه لم تمسك سوى دمية! .. وقد زادت حيرته بعدما أخبره أحد المزارعين عن بقصة الفتاة التي غرقت في ذلك المكان في عشرينيات القرن الماضي والتي لم يعثروا على جثتها. فتأكد دون جوليان بأن ما رآه في الماء لم يكن سوى شبح تلك الفتاة الغارقة وبأن الدمية هي علامة ودليل على صدق رؤيته.

سيطرة روح الفتاه علي دون جوليان
سيطرة روح الفتاه علي دون جوليان

سيطرة روح الفتاه علي دون جوليان

عاد  دون جوليان إلى منزله في المدينة في مساء نفس اليوم، لكنه تغير لم يكن نفس الشخص الذي غادر منزله صباحا، لم يعد يضحك ويلعب مع أطفاله كما كان يفعل ، أصبح حزينا قليل الكلام، بدأت صورة الفتاة الغريقة تظهر له عند منامه ، كلما أغمض عيونه رأي عيونها وهي تنظر أليه من تحت سطح الماء، كأنها تحدثه وتصرخ فيه بأن يعود إلى الجزيرة.

وفي صباح أحد الأيام ترك دون جوليان منزله في المدينة ولم يعد أليه ثانية ، ترك كل شيء خلفه، عائلته ووظيفته، وذهب ليعيش وحيدا في تلك الجزيرة.

سر ظهور الدمى والعرائس

في كل يوم، كان دون جوليان يجد  دمية جديدة في نفس المكان الذي شاهد فيها جثة الفتاة الغارقة، كان يأخذ الدمى ليعلقها على أغصان وجذوع الأشجار .

وبلغ هوسه وتعلقه  بالدمى لدرجة كبيره جعلته  يذهب إلى المدينة يوميا ليبحث في القمامة والنفايات عن بقايا الدمى القديمة.

 

ولم يكن يهتم كثيرا لشكل الدمى التي يحصل عليها، كان يأخذها حتى لو كانت مقطعة الأطراف وممزقة، حتى لو كانت رأس أو يد أو بطن فقط .. كان يأخذها معه ليزين بها أشجار جزيرته.

 

وبمرور الأيام والسنين، تحولت الجزيرة إلى معرض كبير للدمى، ففي كل ركن من أركان الجزيرة، وعلى كل شجرة، كانت هناك دمى وعرائس تنظر بالمارين  من ركاب القوارب التي تمر بالقنوات والأنهار المحيطة بالجزيرة، كانت تنظر كأنها تبحث وتفتش في الوجوه، لعلها تعثر على أصحابها الذين تركوها، على أولئك الأطفال الصغار الذين كانوا يلعبون بها في يوم من الأيام .

موت دون جوليان في ظروف غامضة

في عام 2001، تم العثور على جثة دون جوليان على سطح الماء في نفس المكان الذي شاهد فيها شبح الفتاة الغارقة قبل خمسين عاما مات غريقا.

لا احد يعلم كيف ولماذا مات دون جوليان، لكنه رحل تاركا خلفه واحدة من أغرب الجزر في العالم وأكثرها كآبة ورعبا.

بعض المزارعين والسكان القريبين من جزيرة دون جوليان بدأوا  ينشرون قصص غريبة عن دمى تلك الجزيرة.

قالوا بأنها تنظر اليهم بغرابة أثناء مرورهم بالزوارق بجانب الجزيرة، وأقسم بعضهم على أن الدمى كانت تتهامس فيما بينها، وأن البعض منها كانت تحرك عيونها إليهم في إشارة لتدعوهم للنزول على الجزيرة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *