التخطي إلى المحتوى
الآثار السلبية للألعاب الإلكترونية ومدى خطورتها وكيفية تفاديها مستقبلا
الآثار السلبية للألعاب الإلكترونية

في ظل التقدم التكنولوجي الذي يشهده عصرنا الحالي لم يعد يتم الاقتصار على الدمي التي كان

يلعب بها الأطفال قديماً، بل أصبح هناك العديد من الألعاب الإلكترونية التي أصبحت

موجودة في معظم هواتفنا المحمولة أو الكمبيوتر الشخصي.

وكما أن هناك فائدة من تلك الألعاب والتي تؤدي لانشغال الطفل وإخراج طاقته فيها، إلا أن

لها آثار سلبية على الأسرة والمجتمع.

الآثار السلبية للألعاب الإلكترونية

بداية وقبل الحديث عن الآثار السلبية للألعاب الإلكترونية نود أن نوضح بأنه لا يمكننا الجزم

بعدم فائدة تلك الألعاب بصورة مطلقة إذا ما تم استخدامها بصورة صحيحة من قبل أطفالنا.

ولكنها قد تكون مُضرة لأطفالنا ولنا و1402.لمجتمعاتنا بصفة عامة في حالة إذا ما تم إساءة

استخدامها، وعندئذ تولد العديد من الآثار السلبية لتلك الألعاب والتي سوف نعرضها من

خلال تلك النقاط.

أضرار الألعاب الإلكترونية

هناك العديد من الأضرار التي تُسببها الألعاب الإلكترونية وهي:

  1. تؤثر الألعاب الإلكترونية على ذاكرة الطفل على المدى البعيد، حيث تسبب له الكسل والخمول بصفة مستمرة.
  2.   يميل الطفل دائما إلى العزلة والانطوائية بسبب تعلقه الشديد بتلك الألعاب وبقاؤه مدة طويلة من الزمن أمام تلك الألعاب، حيثُ سيُفضل الطفل البقاء أمام الشاشة على أن يتعامل مع الآخرين.
  3. التأثير السلبي على جسم وأعضاؤه بشكل عام، حيث مع مرور الوقت قد يشعر الطفل في أمل في عينيه، وآلام في المخ، وكذلك تضر الأعضاء التناسلية له، وهذا بالإضافة إلى الإجهاد الذهني والبدني الذي تسببه له.
  4. قد تظهر على الطفل علامات العدوانية بسبب ما يُشاهده في تلك الألعاب حيثُ يميل إلى العنف.
  5. بسبب المدة الطويلة التي يمكثها الطفل أمام تلك الألعاب فإنها قد تُسبب آلاماً له بالرقبة والكتفين والعنق.
  6. تُؤثر الألعاب الإلكترونية على المستوى العلمي والدراسي للطفل، حيثُ دائماً ما يشعر الطفل بحالة من الخمول الذهني والكسل والذي يؤثر سلبيا على فهمه للمواد الدراسية.
  7. انشغال الطفل الدائم بتلك الألعاب يؤثر على شخصيته وعلى حواره مع أهله وأصدقائه وزملاؤه في الدراسة.
  8. في حالة عدم مراقبة الأهل للطفل قد يتأثر الطفل بما يُشاهده من الثقافة الغربية التي قد يُشاهدها في تلك الألعاب والتي قد تتعارض مع ثقافتنا وديننا الحنيف.
  9. الأصوات الصاخبة والإضاءة العالية الموجودة بتلك الألعاب تؤثر تأثيراً سلبياً على حواس الطفل وصحته.

كيف يُمكننا تفادي أضرار الألعاب الإلكترونية؟

بالرغم من عرضنا للآثار السلبية للألعاب الإلكترونية إلا أنه يُمكننا تفادي تلك الأضرار عن طريق

بعض الأمور التي سوف نعرضها لكم وهي:

  1. أن يقوم الوالدان برقابة الطفل وما يُشاهده في تلك الألعاب، حيثُ يوجد هناك ألعاب لا يمكن للطفل الإطلاع عليها وتحميلها على أجهزتنا المحمولة.
  2. أن يحرص الأهل على الحديث مع الطفل بشكل مستمر والقيام بمناقشته بكل أموره.
  3. قيام الأهل بإلهاء الطفل ببعض الأمور مثل السماح له باللعب مع أقرانه من الأطفال، أو اصطحابه في فُسحة أو نُزهة مع الأهل.
    المصدر: مقال للكاتبة روشان مصطفى عفيفي في مجلة المجاهد – العدد 460.

تأثير الألعاب الإليكترونية على الدماغ

من المرجح أن يكون الأطفال الذين يلعبون ألعاب فيديو أكثر عنفاً ومشاعر وسلوكيات عدوانية متزايدة، كما يقلل من المساعدة الاجتماعية الإيجابية لدى الطفل، ووفقًا لدراسة علمية (Anderson & Bushman، 2001).أيضا وفقا لديميري أ. كريستاكيس من معهد سياتل لأبحاث الأطفال، فإن أولئك الذين يشاهدون الكثير من أعمال العنف المحاكاة، مثل تلك الموجودة في ألعاب الفيديو، يمكن أن يصبحوا محصنين ضده، وأكثر ميلاً للتصرف بعنف  أنفسهم، وأقل عرضة للتصرف بشكل قاطع  تشير دراسة أخرى إلى أن التعرض المزمن لألعاب الفيديو العنيفة لا يرتبط فقط  بتعاطف  أقل، بل أيضاً بالقسوة العاطفية، هذا، ومع ذلك، لا يزال محل جدل ساخن لأن هناك أيضا أدلة على أن الاستخدام المفرط لألعاب الفيديو لا يؤدي إلى إزالة التحسس  على المدى الطويل وعدم التعاطف. على سبيل المثال، لم تجد دراسة عام 2017 نُشرت في مجلة فرونتيرز في علم النفس أي آثار طويلة المدى للعب ألعاب الفيديو العنيفة والتعاطف. ولم تجد دراسة أخرى من جامعة يورك أي دليل يدعم نظرية أن ألعاب الفيديو تجعل اللاعبين أكثر عنفاً، وتشير دراسة أخرى إلى أنه لا توجد زيادة في مستوى العدوان لدى اللاعبين الذين تعرضوا لفترة طويلة لألعاب الفيديو العنيفة.

الألعاب الإليكترونية إيجابياتها وسلبياتها

من ناحية أخرى، خلصت جمعية علم النفس الأمريكية (APA) إلى أن هناك “علاقة ثابتة” بين استخدام اللعبة العنيفة والعدوان، لكنها لا تجد أدلة كافية لربط اللعب العنيف بالفيديو بالعنف الإجرامي. ومع ذلك، فإن رسالة مفتوحة من قبل عدد من علماء الإعلام، وعلماء النفس، وعلماء الإجرام، وجدوا أن دراسة APA واستنتاجها أمر مضلل ومثير للقلق. وقد أشار العديد من الخبراء من بينهم هنري جينكنز من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا إلى انخفاض معدل جرائم الأحداث التي تتزامن مع شعبية الألعاب مثل Death Race وMortal Kombat وDoom وGrand Theft auto. وخلص إلى أن اللاعبين المراهقين قادرون على ترك الآثار العاطفية للعبة وراء عندما تنتهي اللعبة. في الواقع هناك حالات للمراهقين الذين يرتكبون جرائم عنف والذين يقضون وقتا طويلا في لعب ألعاب الفيديو مثل تلك التي تشارك في حالات كولومبين ونيوبورت.

ويبدو أنه سيكون هناك دائمًا أشخاص عنيفون، وقد حدث أن الكثير منهم يستمتعون أيضًا بلعب ألعاب الفيديو العنيفة.

تأثير ألعاب الفيديو على المخ

تشير دراسة أجريت عام 2017 من جامعة مونتريال إلى أن ممارسة ألعاب الفيديو مثل Call of Duty قد تضر بالفعل بالمخ وأن معظم المشاركين في الدراسة يستخدمون بشكل رئيسي منطقة من الدماغ تسمى النواة المذنبة حيث  يتنقل هؤلاء اللاعبون عبر تضاريس اللعبة باستخدام أدوات التنقل داخل النظام أو نظام تحديد المواقع العالمي على الشاشة، معتمدين على “العادة” الملاحية بدلاً من التعلم النشط. ويبدو أن هذا يسبب زيادة في كمية المادة الرمادية في نواة المذنبات، بينما ينقص في قرن آمون. سبق أن تم ربط المادة الرمادية المخففة في قرن آمون بزيادة مخاطر أمراض الدماغ، بما في ذلك الاكتئاب، الفصام، اضطراب ما بعد الصدمة، ومرض الزهايمر. لكن اللاعبين الذين يلعبون ألعاباً تتطلب من اللاعبين التنقل باستخدام استراتيجيات مكانية مثل ألعاب 3D Super Mario زادت المادة الرمادية في قرن آمون

طالع أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *